ابن حزم

167

المحلى

حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبي ثنا بدر بن عثمان ثنا أبو بكر بن أبي موسى الأشعري عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة ؟ فلم يرد عليه شيئا فأقام الفجر ( 1 ) حين انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا ، ثم أمره فأقام بالظهر ( 2 ) حين زالت الشمس ، والقائل يقول : قد انتصف النهار ، وهو كان أعلم منهم ، ثم أمره فأقام بالعصر ( 3 ) والشمس مرتفعة ، ثم أمره فأقام المغرب حين وقعت الشمس ، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ، ثم أخر الفجر من الغد حتى أنصرف منها والقائل يقول : قد طلعت الشمس أو كادت ، ثم أخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس ، ثم أخر العصر حتى أنصرف منها والقائل يقول : قد احمرت الشمس ، ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق ، ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول ، ثم أصبح فدعا ( 4 ) السائل فقال : الوقت بين هذين ( 5 ) * وقد روينا هذا الخبر من طريق أبي داود عن مسدد عن عبد الله بن داود الخريبي ( 6 ) عن بدر بن عثمان باسناده وفيه ( فلما كان من الغد ( 7 ) صلى الفجر فانصرف فقلنا : طلعت ( 8 ) الشمس ، وأقام الظهر في وقت العصر الذي كان قبله ، وصلى العصر وقد اصفرت الشمس أو قال : أمسى ) *

--> ( 1 ) لفظ ( الفجر ) زدناه من صحيح مسلم ( ج 1 : ص 171 ) ( 2 ) في الأصل ( الظهر ) وصححناه من مسلم ( 3 ) في الأصل ( العصر ) ( 4 ) في الأصل ( ثم دعا ) وصححناه من مسلم ( 5 ) رواه أبو داود ( ج 1 : ص 154 ) كما سيذكره المؤلف والنسائي ( ج 1 : ص 91 ) والبيهقي ( ج 1 : ص 366 و 367 و 370 و 371 ) ( 6 ) بضم الخاء المعجمة وفتح الراء . سكن الخريبة - وهي محلة بالبصرة - فنسب إليها ( 7 ) لفظ ( من ) زدناه من أبى داود * ( 8 ) في أبى داود ( أطلعت ) بزيادة الهمزة